Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit. Test link

مزايا وعيوب ترتيب الطفل في الأسرة

إن وضع الطفل في الأسرة له تأثير قوي عليه، فكل طفل ينمو ويتطور في ظروف مختلفة عن باقي الأطفال داخل الأسرة، كما أن أسلوب الطفل وقدرته علي التكيف

 إن وضع الطفل في الأسرة له تأثير قوي عليه، فكل طفل ينمو ويتطور في ظروف مختلفة عن باقي الأطفال داخل الأسرة، كما أن أسلوب الطفل وقدرته علي التكيف مع ظروفه تختلف أيضاً عن باقي أطفال الأسرة، وسنتعرففي تلك المقالة وضع وترتيب كل طفل في الأسرة وتأثيره عليه.

                                   مزايا وعيوب ترتيب الطفل في الأسرة

                                           
مزايا وعيوب ترتيب الطفل في الأسرة

اولاً: الطفل الأكبر:

الطفل الأكبر يمر بمرحلة يكون فيها هو الطفل الوحيد في الأسرة، ويتفاجأ بوجود طفل جديد بعده وعليه أن يتكيف بهذا الوضع الجديد بعد أن كان يحظي بكل إهتمام ورعاية والديه، وان بميلاد الطفل الجديد لم يعد الطفل الأكبر مركز إهتمام الأسرة، بل عليه أن يشارك في الإهتمام وحب المولود الجديد، وهذا التغيير الصادم علي الطفل الأكبر لها تأثير طويل علي نفسه، ويشعر بالحرمان في نفس الوقت.
لكن يمكن تقليل النتائج إلي أقل حدة عندما يكون الطفل الأكبر مر بخبرة "التعاون" والمشاركة مع الوالدين في الإهتمام بالطفل الجديد، كما علينا ألا نتوقع أن يتقبل الطفل هذا الموقف بسهولة إلا إذا تعامل الوالدين معه بحب وجعله واثقاً في نفسه إلي أن يطمئن علي وضعه، وأن يتم إعداده بطرقة كافية لوصول الطفل الجديد وطلب منه المساعدة في رعايته والإهتمام به.
وللطفل الأكبر قادر علي إستخدام الحيل الأفعال في مثل هذه الظروف لهذا سنراه يحاول أن يكون مصدر إزعاج وقلق لوالدته، سيعاندها محاولاً لفت نظرها إليه، وعندما تمل الأم من تصرفاته سيشعر بإنها لاتحبه، فعندما بدأ المعركة كان يشعر بمحاولات لتجاهله، ولكن بسبب أفعاله هذه يتم بالفعل تجاهله، وكلما كانت الأم تحاول مقاومته سيصبح الطفل عصبيااً غير مطيع، ويحاول إستعادة مكانته مع الأب ... لذلك نجد أن الطفل الأول أكثر إهتماماً بأبيه ويحاول الفوز بحبه وإهتمامه كنوع من عقاب للأم علي رفضها إعطاءه المزيد من الحب والإهتمام، ولن ينسي الطفل تلك الشعور تجاه أمه بل سيكون أسلوب حياته مبنياً حول شعور الرفض من الأم.
ولهذا السبب فإن الطفل الاكبر يهتم إهتماماً كبيراً بالماضي والحديث عنه والإعجاب به، وغالباً مايكن متشائماً فيما يتعلق بالمستقبل، ويمكن تفادي تلك المشكلة لو تم تدريبه علي التعاون قبل أن يولد الطفل الجديد، ولن يعاني من أي ضرر بل سيرغب في حماية ومساعدة الآخرين والإعتناء بغذاء أخيه ورعايته وتعليمه، ويشعر بالمسؤولية عن رفاهيته وحمايته.

ثانياً: الطفل الثاني:

وضع الطفل الثاني مختلف تماماً عن وضع الطفل الأول، فمنذ ولادته وهو يشارك طفل آخر في إهتمام وحب ورعاية الوالدين، ووجود طفل يسبقه في العمر والنمو يصبح له قدوة ومحفزاً له في بذل المزيد من المجهود للحاق به، لذا نجد أن أحلام الطفل الثاني عبارة عن سباق دائم فقد يري نفسه يجري وراء قطار او يتسابق مع أحد، وتكون احلامه كلها مملوءة بالسرعة.
ويمكن أن يظهر طفل له خصائص الطفل الثاني بعد ميلاد أربعة أو خمسة اطفال التي تتلخص في:
1- يتصرف دائماً كما ولو إنه في سباق ويريد الفوز بالمركز الأول.
2- يبذل كل جهده للتقدم طوال الوقت، ويتدرب للتفوق علي الأخ الأكبر.
ومن أصعب المواقف علي الإطلاق هوعندما يكون الطفل الأكبر ذكراً والطفل الثاني أنثي والذي يعتبر أكثر حدة في التنافس عن المعركة بين ذكرين أو بين أنثتين، خاصة عندما يتعرض للهزيمة من الأنثي في مجتمعنا الشرقي الذي يعتبره عاراً كبيراً، وكثيراً مايحدث أن يستسلم الطفل الأكبر (الذكر) ويقبل الهزيمة ويصبح كسولاً ويصيبه الإحباط، وقد يحاول التفوق بوسائل ملتوية مثل الكذب لكن في مثل هذه الحالة تنتصر الفتاة لإنها تواجه مشاكلها بمنتهي الشجاعة وتحلها سريعاً، وهذا لايمكن حدوثه في أسرة متماسكة يشعر كل فرد فيها بالمساواة والتعاون بحيث لايكون هناك مجال للتنافس.

مواضيع ذات صلة:

                                    
مزايا وعيوب ترتيب الطفل في الأسرة

ثالثاً: الطفل الأصغر:

الطفل الصغير الذي لايوجد من يتبعه وبالتالي هذا الطفل الوحيد الذي لايفقد عرشه، فهو آخر العنقود وأكثر أفراد الأسرة تدليلاً، وهو دائماً ما يتعرض للتحفيز وبسبب كثرة المنافسة فإنه ينمو ويتطور بمعدل أعلي من العادي، كما إنه يتقدم بسرعة اكبر عن اخوته.
وكثيراً ما ينجح الطفل الأصغر في إتخاذ وضع عميد العائلة، كما إنه يشكل ثاني أكبر مشكلة نسبة من بين الأطفال ذوي المشاكل، يورجع سبب ذلك إلي العائلة بأكملها تميل إلي تدليله وتتساهل معه وتشبع جميع رغباته.
كما أن الطفل الأصغر شديد الطموح دائماً، وهو أكثر أخوته كسلاً، والكسل هنا دلالة علي وجود طموح مختلط بالإحباط، ولأن الطفل الأصغر يرغب دائماً في التفوق في كل شيء فإنه لا يسمح لأي شيء أن يحده في إنه يصبح فريداً، وهنا توضح حجم المعاناة التي يشعر بها ومشاعر النقص التي تورقه، فإن كل من حوله أكبر منه سناً وأكثر خبرة عنه.

رابعاً: الطفل الوحيد:

يعاني الطفل الوحيد من مشاكل خاصة جداً وهي عدم وجود منافس له، فإن مشاعر المنافسة تتجه نحو الأب ، فغالباً يكون الطفل الوحيد مدللاً من ناحية الأم بطريقة مبالغ فيها لدرجة تخشي الأم من أن تفقده وترغب في الإحتفاظ به بجانبها طوال الوقت، ويصاب الطفل بعقدة الأم، فهو مرتبط بها بشدة مع الرغبة في التخلص من الأب، ويمكن منع حدوث ذلك من خلال التعاون بين أفراد الأسرةوجعل الطفل مهتماً بهما معاً.
كما أن الطفل الوحيد يخشي أن يرزق أبواه بطفل جديد ويكره هذا الإحتمال لكي يحتفظ بمركز إهتمام الجميع من حوله، ومن واقع خبرة العلماء ينصحون أن الفترة الزمنية المناسبة بين الطفل والآخر هي حوالي ثلاث سنوات، لأن الطفل ذو ثلاث سنوات يستطيع التعاون مع أخيه الجديد، أما إذا كان عمر الطفل أقل من هذا (عام أو عامين) فإنه يكون غير قادر علي الفهم!

في حالات آخري مثل:

إذا كان الطفل ذكراً في أسرة كل أطفالها إناث، فإنه سيواجه مستقبلاً مليئاً بالصعوبات، فهو يعيش في بيئة أنثوية والتي تختلف بيئتها عن البيئة المختلطة، وهو وضع غير محبب علي الإطلاق، فيشعر بإنه مختلف عن الجميع وينمو ويتطور في عزلة، وتزداد تلك العزلة إذا ما تحدثت الإناث معه ضده في الرأي، أما إذا كان الأصغر فإنه يتم تدليله بطريقة مبالغ فيها، كما أن الطفل الوحيد الذكر بين مجموعة من الإناث سينمو ويتطور ذوقه بطريقة أنثوية كما أن نظرته للحياة ستكون أنثوية أيضاً، والشيء نفسه يحدث مع البنت الوحيدة بين مجموعة من الذكور فإنها ستنمو وتتطور بطريقة رجولية، والشعور بالعجز وعدم الأمان سيملؤها طوال حياتها.
أما عن معاملة الأبوين لأطفالهم فقد اثبتت الدراسات العلمية أن الوالدين يستجيبان لمولودهم الأول بأساليب مختلفة عن أسلوب معاملتهم مع أطفالهم التالية في الترتيب، فالبنسبة للطفل الأول تكون علاقة الأبوين مع الطفل الأول أكثر تفاعلاً وخوفاً ومزيد من الرعاية والحب، أما عن الأطفال الذين يلون الطفل الأول فالأبوين يكونا أقل قلقاً بشأنه وأقل عقاباً له، كما تختلف معاملتهم مع أطفالهم قد تتأثر سالباً أوإيجاباً مع جنس المولود، كما تنعكس معاملة الوالدين مع أطفالهم علي شخصية الطفل أيضاً.

اهم المراجع:
مكرم شاكر، سيكولوجية الطفل والبيئة.



إرسال تعليق

© مجلة قصاقيص. All rights reserved.